عليخان المدني الشيرازي
627
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
وكذلك إبليس لا ينصرف للمعرفة والعجمة ، ومن زعم أنّه مشتقّ من أبلس ، إذا يئس « 1 » ، فقد غلط ، لأنّ الاشتقاق من العربيّ ، يوجب الصرف ، وإنّما هو من اتّفاق اللفظ ، وأما الثاني فإنّ جالوت وطالوت وقارون غير منصرف ، وجاموس وطاوس وراقود مصروفة ، لكونها نكرات ، ولا عبرة باتّفاق الوزن ، قاله في البسيط . الجمع : « والجمع يمنع صرف وزن مفاعل ومفاعيل » في كون أوله حرفا مفتوحا ، وثالثة ألف وبعد الألف حرفان ، أولهما مكسور تحقيقا كما سيأتي ، أو تقديرا كدوابّ ، أو ثلاثة أوسطها ساكن ، فالمراد بالوزن الوزن العروضيّ الحاصل بمجرّد مقابله المتحرّك « 2 » بالمتحرّك ، والساكن بالساكن ، دون التصريفيّ المعتبر فيه مقابلة الأصليّ بالأصليّ والزائد بالزائد ، ليشمل فعالل وفعاليل وفوعل وفواعيل وأفاعل وأفاعيل إلى غير ذلك ، ولو أريد التصريفيّ ، لخرجت جميع موزونات هذه الموازين . وقول بعضهم : إنّ المعتبر عندهم الوزن الصرفيّ دون العروضيّ ، ولهذا عدّوا وزن شمر مختصّا بالفعل مع أنّه كجعفر في الوزن العروضيّ ليس بشيء ، لأنّ قرينة المقام ظاهرة في ما ذكرناه . ولقد أحسن المصنّف ( ره ) في التمثيل لموزوني هذين الميزانين بقوله : « كدراهم ودنانير » فتعيّن كون المراد بالوزن العروضيّ لا غير ، ومنع هذا الجمع الصرف « بالنيابة عن علّتين » على الأشهر ، لكونه لا نظير له في الآحاد كما سيأتي . وقيل : لكونه نهاية جمع التكسير ، أي يجمع الجمع إلى أن ينتهي إلى هذا الوزن ، فيرتدع ، فترل كونه على صيغه منتهي الجموع مترلة جمع ثان . وقال الجزوليّ : فيه الجمع وعدم النظير ، وقيل : لمّا لم يكن له نظير في الآحاد أشبه الأعجميّ ، ففيه الجمع وشبه العجمة ، ويقال لهذا الجمع : الجمع المتناهي والجمع الأقصي لما عرفت ، والجمع الّذي لا نظير له في الآحاد ، أي لا مفرد عربيّا على وزنه ، أما نحو : ثماني ورباعي للّذي ألقي رباعيته ، وهو السّنّ الّذي بين الناب والثّنيّة فشاذّ .
--> - عربي ، فكان يكون مصروفا . ( اعراب المحيط سورة بقرة ) . وجاء في معجم البلدان : وقال ابن الكلبي : ولد لإسحاق بن إبراهيم الخليل ( ع ) ، يعقوب ، وهو إسرائيل ( ع ) ، والعيص ، وهو عيصو وهو أكبرهم ، وقد ولدا توأمين وإنّما سمّي يعقوب لأنّه خرج من بطن أمّه آخذا بعقب العيص ، وقال آخرون : سمّي يعقوب لأنّه هو والعيص وقت الولادة تخاصما في الولادة فكل أراد الخروج قبل صاحبه وكان إسحاق ( ع ) ، حاضرا وقت الولادة فقال اعقب يا يعقوب ، وقال أهل الكتاب : إنّما سمّي عيصو بهذا الاسم لأنّه عصى في بطن أمّه وذاك أنّه غلب على الخروج قبله مثل ما ذكرناه ، وخرج يعقوب على أثره آخذا بعقبه فلذلك سمّي يعقوب ، ( معجم البلدان « روم » ) ( 1 ) - في سائر النسخ « إذا باس » . ( 2 ) - من ساكن حتى هنا سقط في « ح » .